الحجة في القراءات السبع - ابن خالَوَيْه - الصفحة ١٨١
قوله تعالى: مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا [١]. يقرأ بالرفع. والنصب.
فلمن رفع وجهان: أحدهما: بالخبر لقوله: (إنّما بغيكم) متاع الحياة. والآخر:
أن يجعل تمام الكلام عند قوله: (على أنفسكم)، ثمّ يرفع ما بعده بإضمار (هو) كما قال:
بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ [٢]، أي هي النار. والحجة لمن نصب: أنه أراد: الحال، ونوى بالإضافة الانفصال، أو القطع من تمام الكلام.
قوله تعالى: قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً [٣]. يقرأ بفتح الطاء. وإسكانها. فالحجة لمن فتحها: أنه أراد جمع قطعة على التكسير. والحجة لمن أسكنها: أنه أراد: ساعة من الليل. ودليله قوله: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ [٤]. أو أراد الفتح، فأسكن تخفيفا.
قوله تعالى: هُنالِكَ تَبْلُوا [٥]. يقرأ بالباء والتاء. فالحجة لمن قرأه بالباء: أنه أراد تختبر. ودليله قوله تعالى: يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ [٦]. والحجة لمن قرأه بالتاء: أنه أراد به:
التّلاوة من القراءة. ومعناه: (تقرؤه في صحيفتها). ودليله: وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ [٧].
قوله تعالى: حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ [٨]. يقرأ بالتوحيد، والجمع. وإنما حمل من قرأه بالجمع على ذلك كتابته في السواد بالتاء. وقد ذكرت علله آنفا [٩].
قوله تعالى: أَمَّنْ لا يَهِدِّي [١٠]. يقرأ بفتح الياء وإسكان الهاء، وكسر الدال والتخفيف، وبفتح الهاء وكسر الدال والتشديد. وبكسر الياء والهاء والدال. وبفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدّال فيهما. فالحجة لمن أسكن الهاء وخفف: أنه أخذه من هدى في الماضي بتخفيف الدال. والحجة لمن فتح الهاء. وشدّد: أنه أخذه من اهتدى في الماضي،
[١] يونس: ٢٣
[٢] الحج: ٧٢
[٣] يونس: ٢٧
[٤] هود: ٨١
[٥] يونس: ٣٠
[٦] الطارق: ٩
[٧] العنكبوت: ٤٨
[٨] يونس: ٣٣
[٩] انظر: ١٤٨
[١٠] يونس: ٣٥