الحجة في القراءات السبع - ابن خالَوَيْه - الصفحة ١٧٧
رباعيّ، لأن التشديد في الذال يقوم مقام حرفين. والطائفة في اللغة: الجماعة. وقيل:
أربعة. وقيل: واحد [١].
قوله تعالى: عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ [٢]. يقرأ بضم السين وفتحها، هاهنا، وفي سورة (الفتح) [٣]. فالحجة لمن ضم: أنه أراد: دائرة الشر. والحجة لمن فتح: أنه أراد: المصدر من قولك: ساءني الأمر سوءا ومساءة ومساية.
قوله تعالى: إِنَّ صَلاتَكَ [٤]. يقرأ بالتوحيد. والجمع هاهنا، وفي هود [٥] والمؤمنين [٦]. فالحجة لمن وحّد: أنه اجتزأ بالواحد عن الجميع، لأن معناها هاهنا:
الدّعاء عند أخذ الصدقة بالبركة، فالصلاة من الله عز وجل: المغفرة والرحمة، ومن عباده: الدّعاء والاستغفار. والحجة لمن جمع أنه أراد: الدّعاء للجماعة، وترداده ومعاودته.
فأما التي، في سَأَلَ سائِلٌ [٧]، فبالتوحيد لا غير، لأنها مكتوبة به في السّواد.
قوله تعالى: أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ [٨]. يقرأ بإسكان الراء، وضمّها. فالحجة في ذلك كالحجة في (أذن) [٩].
قوله تعالى: هارٍ فَانْهارَ بِهِ [١٠]. يقرأ بالتفخيم والإمالة. فالحجة لمن فخّم: أنه أتى به على الأصل. والحجة لمن أمال فلكسرة الراء. والأصل في هار: (هاير) قلبت ياؤه من موضع العين إلى موضع اللام، ثم سقطت لمقارنة التنوين.
قوله تعالى: إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ [١١]. يقرأ بضم التاء وفتحها. فالحجة لمن ضم:
أنه جعله فعل ما لم يسم فاعله، ورفع به القلوب. والحجة لمن فتح أنه أراد: تتقطع فألقى
[١] قال في اللسان: قال مجاهد: الطائفة: الرجل الواحد إلى الألف، وقيل: الرّجل الواحد فما فوقه: (اللسان:
مادة: طوف).
[٢] التوبة: ٩٨
[٣] الفتح: ٦
[٤] التوبة: ١٠٣
[٥] هود: ٨٧
[٦] المؤمنون: ٢
[٧] المعارج: ٢٣
[٨] التوبة: ٩٩
[٩] انظر: ١٧٦
[١٠] التوبة: ١٠٩
[١١] التوبة: ١١٠