اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٧٤٧
أي: إني لغريب وإن قياراً كذلك.
وقال الله تعالى: (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ) [١] أي: رسوله برئ، فحذف الخبر.
وقيل: بل هو عطف على الضمير فى «برئ» هو ورسوله.
وعند سيبويه: هو محمول على موضع «إن» ، كقوله: (إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) [٢] ، فيمن فتح.
ومن ذلك قوله تعالى: (أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً) [٣] ، ولم يذكر الخبر، والتقدير:
كمن كان على ضلالة.
وقال: (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً) [٤] ، أي: كمن لم يزين له ذلك.
وقال: (أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ) [٥] ، والتقدير: كمن لا يقام عليه. فحذف الخبر في هذه الآي.
وقد أظهر في قوله، (أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ) [٦] .
وأما قوله: (أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ) [٧] فيمن خفف، فيكون، أي:
يكون من هذا الباب، على تقدير: أمن هو قانت آناء الليل كالجاحد والكافر.
[١] التوبة: ٣.
[٢] الأنبياء: ٩٢.
[٣] هود: ١٧.
[٤] فاطر: ٨.
[٥] الرعد: ٣٣.
[٦] محمد: ١٤.
[٧] الزمر: ٩. [.....]