اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٦٧٢
وأما قوله تعالى: (عَيْناً يَشْرَبُ بِها) [١] فالباء زائدة. وقيل: بل هي بمعنى «من» . وقيل: بل هي محمول على المعنى، أي: يروى بها وينتفع. وقيل:
شربت بالعين، حقيقة، و: من العين، والعين، مجازاً، لأن العين اسم للموضع الذي ينبع منه الماء، فهو كقولك: شربت بمكان كذا، ولهذا يقال: ماء العين، وماء السّلسبيل، ثم توسع واجتزئ باسم العين عن الماء، لما كان لا يسمى المكان عيناً إلا ينبوع الماء منه.
فأما قوله: «عيناً» فالتقدير: ماء عين، أي: يشربون من كأس موصوفة بهذا ماء عين.
وقيل: بل «عين» بدل من «كافور» ، لأن «كافور» اسم عين في الجنة.
وقيل: هو نصب على المدح.
ومن زيادة الباء قوله: (أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرى) [٢] ، والتقدير: ألم يعلم أن الله يرى، لقوله: (وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ) [٣] .
ومن ذلك قوله: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ) [٤] ، وقال: (تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ) [٥] ، ومثله: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) [٦] . أي: اقرأ اسم ربك، لقوله: (فَإِذا قَرَأْناهُ)
[٧] .
[١] الإنسان: ٦.
[٢] العلق: ١٤.
[٣] النور: ٢٥.
[٤] الحج: ٢٥.
[٥] الممتحنة: ١.
[٦] العلق: ١.
[٧] القيامة: ١٨.