اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٦١٨
ما لا يملك المخرج فيه، مثل بناء القناطر، وعقد الجسور، وسد الثغور، وقوله: «وابن السبيل» عطف على اللام في «الغارمين» أو في «ابن السبيل» لم يكن سهلاً. والمكاتب عبد لقوله:
(هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) [١] .
ومن هذا الباب/ قوله تعالى: (ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) [٢] فيمن رفع قوله «غيره» .
وكذلك (هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ) [٣] فيمن رفع.
وكذلك قوله: (وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ) [٤] فيمن رفع. كان ذلك كله محمولاً على المعنى إذ المعنى: ما لكم إله غيره، وهل خالق غير الله، وما يعزب عن ربك مثقال ذرة.
ومثله: (وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ) [٥] . ثم قال:
(وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى) [٦] ، لأن معنى قوله: أخذ الله ميثاق بني إسرائيل، وأخذ الله ميثاقا من بني إسرائيل، واحد فجاء قوله «ومن الذين قالوا» على المعنى، لا على اللفظ.
[١] الروم: ٢٨.
[٢] الأعراف: ٥٩.
[٣] فاطر: ٣.
[٤] يونس: ٦١.
[٥] المائدة: ١٢.
[٦] المائدة: ١٤.