اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٧٤٢
وقيل: هو حال من الضمير في (لَنُغْرِيَنَّكَ) ، [١] أي: لنغرينك بهم ملعونين.
ومن ذلك قوله تعالى: (سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ) [٢] . فيمن نصب على تقدير: أذم حمالة الحطب، فيكون قوله:
«وامرأته» رفعاً عطفاً على الضمير في «يصلى» ، أي: يصلى هو وامرأته.
وأما من رفع «حمالة الحطب» فيكون «وامرأته» مبتدأة، ويكون «حمالة الحطب» خبره. وإن رفعته بالعطف كان التقدير: هي حمالة الحطب، وكل ما ذكرنا فى «الذي» و «الذين» : إذا جاز كونهما وصفاً لما قبلهما، فإن نصبهما ورفعهما على المدح جائز.
وأما قوله تعالى: (الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ) ، [٣] فقد يكون من هذا الباب، وقد يكون جراً جرياً على قوله: (لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ.... الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا ... الصَّابِرِينَ) [٤] .
ومن ذلك قوله: (مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ) [٥] ، أي: أذمهم.
وأما قوله: (أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ) [٦] فيكون على الذم، ويكون على الحال من (الْمُعَوِّقِينَ) ، «٧» أي: يعوقون هاهنا عند القتال ويشحون عن الإنفاق على فقراء المسلمين. وإن شئت من (وَالْقائِلِينَ) «٨» وإن شئت (وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا) ، «٩» ويكون على الذم.
[١] الأحزاب: ٦٠.
[٢] المسد: ٣.
[٣] آل عمران: ١٧.
[٤] آل عمران: ١٥- ١٧.
[٥] النساء: ١٤٣.
[٦] الأحزاب: ١٩. [.....]
(٩- ٨- ٧) الأحزاب: ١٨.