اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٦٧٦
قال أحمد بن موسى: (وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ) [١] ، أي: لا يفترون النهار، فهو في نية التقديم.
ومن ذلك قوله تعالى: (وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ) [٢] ، أي: لا تؤمنوا أن يؤتي أحد إلا لمن تبع دينكم، ف «أن يؤتي» مفعول «لا تؤمنوا» .
وقدم المستثنى فدل على جواز: ما قدم إلا زيداً أحد.
ومن ذلك قوله تعالى: (وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ) [٣] ، وقال: (لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها) [٤] ، فالمفعول مقدم على الفاعل، ووجب تقديمه هاهنا، لأن تأخيره يوجب إضماراً قبل الذكر.
ومن ذلك: (فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى) [٥] أي: أوجس موسى في نفسه، فقدم الكناية على المكنى عليه، كما كان في نية التأخير، فدل على جواز: ضرب غلامه زيد.
ومن ذلك قوله: (لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ) [٦] .
التقدير: ليغفر لنا خطايانا من السحر ولم يكرهنا عليه، فيمن قال: إن «ما» نافية.
ومن ذلك قوله تعالى: (خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ) [٧] هذا كقولهم: راكباً جاء زيد، والتقدير: يخرجون من الأجداث خشعاً أبصارهم.
[١] الأنبياء: ٢٠.
[٢] آل عمران: ٧٣.
[٣] البقرة: ١٢٤.
[٤] الأنعام: ١٥٨.
[٥] طه: ٦٧.
[٦] طه: ٧٣.
[٧] القمر: ٧.