اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٧٠٢
ومن ذلك قوله تعالى: (وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ) [١] ، ثم قال: (ذَواتا أَفْنانٍ) [٢] . فقوله «ذواتا» صفة ل «جنتين» ، أي: جنتان ذواتا أفنان.
واعترض بينهما بقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) «٣» .
وهكذا الآي كلها التي تتلوها إلى قوله: (وَمِنْ دُونِهِما) «٤» ، كلها صفات لقوله: (جَنَّتانِ) ، والتقدير: وله من دونهما جنتان، وما بعدها صفات ل «جنتان» المرتفعة بالظرف. وقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ) «٥» اعتراض، ويكون قوله: (مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ) [٦] حالاً من المضمرين في قوله: (وَمِنْ دُونِهِما) «٧» أي: ولهم من دونهما، كما أن قوله: (مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ) [٨] حال من قوله «ولمن» .
والتقديم والتأخير كثير في التنزيل. ومضى قبل هذا الباب الخبر المقدم على المبتدأ في قوله: (وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) [٩] ، (وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) [١٠] ، (وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ) [١١] ، ونحوه كثير.
وأما قوله: (الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ) [١٢] ، وقد قرئ بالرفع والنصب:
وجه الرفع في «سواء» أنه خبر ابتداء مقدم، والمعنى: العاكف والبادي فيه سواء، أي: ليس أحدهما بأحق به من صاحبه،
[١] الرحمن: ٤٦.
[٢] الرحمن: ٤٨.
(٥- ٣) الرحمن: ٤٧.
(٧- ٤) الرحمن: ٦٢.
[٦] الرحمن: ٧٦.
[٨] الرحمن: ٥٤. [.....]
[٩] النحل: ٦٣، ١٠٤، ١١٧.
[١٠] البقرة: ٧.
[١١] البقرة: ١٧٩.
[١٢] الحج: ٢٥.