اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٧٢٥
فى الأخرى، وفيما ذكر من وصف هذا اليوم، فى نحو قوله: (يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ)
[١] . وقوله: (يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً) [٢] ونحوها من الآي المتضمّنة صعوبة الأمر دلالة على التذكّر لا يكون فيه، لما يدهم الناس ويغشاهم.
ومن ذلك قوله: (وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ) [٣] . أي:
فبشّرناها/ بإسحاق فضحكت.
ومنه قوله: (وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى) [٤] .
«أجل» معطوف على «كلمة» فى نية التقديم.
ومنه قوله: (فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها) [٥] . أي: فعقروها فكذبوه.
ومن ذلك قوله: (ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى) [٦] أي: تدلّى فدنا. وقيل: قرب من الأفق إلى سماء الدنيا فتدلّى إلى الأرض، وكل من استرسل من علو إلى سفل فقد تدلى، تشبيها بإرسال الدّلو في البئر.
ومن ذلك قوله: (فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ) [٧] .
إن جعلت «ما» صلة تعلق قوله «فى أي صورة» ب «ركبك» ، و «شاء» صفة للصورة، أي: شاءها، ولا يكون «ما» شرطا.
وإن تعلق الجار ب «ركبك» . لأنك تقول «زيدا إن تضرب اضرب، فتنصب ب «أضرب» .
وقيل: «فى» بمعنى «إلى» . فيتعلق ب (فَعَدَلَكَ) [٨] ، أي: عدلك إلى أي صورة، أي: صرفك.
[١] الحج: ٢.
[٢] المزمل: ١٧.
[٣] هود: ٧١.
[٤] طه: ١٢٩.
[٥] الشمس: ١٤.
[٦] النجم: ٨.
[٧] الإنفطار: ٨. [.....]
[٨] الإنفطار: ٧.