اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٧٢٠
وأبو على يحمله على المصدر، والتقدير: وصد عن سبيل الله وعن المسجد، ووقع الفصل بالمعطوف، وهو قوله «وكفر به» بين الصلة والموصول، وهذا لا يجوز. وقد ذكر ... [١] هو في مواضع أشياء أبطلها بمثل هذا القول، حتى إنه قال في قوله: (أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا) [٢] لا يكون «أو يرسل» عطفا على «وحيا» ، وقد علقت «أو من وراء حجاب» بمضمر، لأنك فصلت بين المعطوف على الوصول بما ليس من صلته. وقد تقدم هذا.
ومن ذلك قوله: (كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) [٣] . ويجوز أن يكون من صلة «تتفكرون» .
وقيل في قوله تعالى: (وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً) [٤] .
قيل: فيه تقديم وتأخير، والتقدير: إنه كان فاحشة إلا ما قد سلف، فصار فاحشة بعد نزول الفاحشة.
وقيل: إنها نزلت في قوم كانوا يخلفون الآباء على نسائهم، فجاء الإسلام بتحريم ذلك، وعفا عما كان منهم في الجاهلية أن يؤاخذوا به إذا اجتنبوه فى الإسلام.
وقيل: التقدير: ولا تنكحوا من النساء نكاح آبائكم، ف «ما» مصدرية، و «من» صلة «تنكحوا» .
وقيل: الاستثناء منقطع، أي: لكن ما قد سلف في الجاهلية، وإنه معفو عنه.
[١] مكان هذه النقط بياض الأصل
[٢] الشورى: ٥١.
[٣] البقرة: ٢١٩ و ٢٢٠. [.....]
[٤] النساء: ٢٢.