اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٥٤٠
قال [١] سيبويه:
لو قلت: مررت بأنت، أو بإياك؟ لم يجز، لأن هذه علامات المنصوب والمرفوع.
إن قال قائل: إذا جاز: مررت بك أنت. ورأيتك أنت، ونحوه وفي التنزيل: (إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) [٢] ، فجاز أن يتبع هذه العلامات التي تختص بالرفع المجرور، كما فعل ذلك في قولك: مررت بك أنت، و: رأيتك أنت، ونحو ذلك.
فلم لا يجوز: مررت بأنت. ورأيت أنت؟ فالقول في ذلك: أنه يجوز في التابع ما لا يجوز في المتبوع، نحو: يا زيد والحارث. و: رب رجل وأخيه.
و: مررت بهم أجمعين. و: يا زيد الطويل، والطويل. وقوله:
فعلفتها تبناً وماءً بارداً [٣]
ومن ثم كان الصفة عند أبي الحسن معمول التبعية، وهذا كثير جداً.
ومثله قوله تعالى: (إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) [٤] . و (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ) «٥» .
و (لا إِلهَ إِلَّا أَنَا) «٦» . في «أنا» الأوجه الثلاثة، وكذلك: (إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ) [٧] ، ويجوز فيه الصفة، والفصل دون الابتداء، لانتصاب قوله: «أقلّ» .
[١] الكتاب (١: ٣٧٧)
[٢] البقرة: ١٢٨.
[٣] صدر بيت، عجزه:
حتى شتت همالة عيناها
(البحر المحيط ٥: ١٧٩) .
[٤] البقرة: ٣٧.
(٦- ٥) طه: ١٤.
[٧] الكهف: ٣٩.