اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٦١٠
فأما قوله: (إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما) [١] .
وقوله: (أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ) [٢] .
فهذا على قياس الآيتين المتقدمتين، حقهما: فالله أولى به، وحرمه ولكنه جاء على قولهم: جالس الحسن أو ابن سيرين على معنى أنه يجوز له مجالستهما.
ومثل هذا قد جاء في الشعر، أنشدوا لرجل من هذيل [٣] :
/ وكان سيان ألا يسرحوا نعماً ... أو يسرحوه بها واغبرت السوح [٤]
وأنت تقول: سيان زيد وعمرو، ولكنه قال: أو يسرحوه، على ما ذكرنا.
ومن ذلك قوله: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها) [٥] ولم يقل: ينفقونهما.
وقال: (وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ) [٦] ، ولم يقل: أكلهما.
وقال: (وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ) [٧] ، والتقدير: والله أحق أن يرضوه، ورسوله أحق أن يرضوه.
[١] النساء: ١٣٥.
[٢] الأعراف: ٥٠.
[٣] هو أبو ذؤيب. (المغني ١-: ٦٠) .
[٤] الضمير في «بها» يعود للسنة المجدية. والسوح: جمع ساحة.
[٥] التوبة: ٣٤.
[٦] الأنعام: ١٤١.
[٧] التوبة: ٦٢.