اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٥٢٤
ومن ذلك قوله تعالى: (قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا) [١] .
«من علم» في موضع الرفع بالظرف لمكان، «هل» ، أي: هل عندكم علم.
وقال: (ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) [٢] ، أي: ما لكم أله غيره، فيرتفع بالظرف.
وقال: (إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا) [٣] ، أي: ما عندكم سلطان، فيرتفع بالظرف.
وقال: (هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ) [٤] ، فمن قال: «الولاية» مبتدأ، كان «لله» حالاً من الضمير في «هنالك» ، ومن قال: إن «الولاية» رفع بالظرف كان «لله» حالاً من «الولاية» ، وقوله: «لله» حال من الذكر في «هنالك» ، أو من «الولاية» ، على قول سيبويه سهو أيضاً، كما سها فى (بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها) [٥] .
وقوله: (لَهُ أَصْحابٌ) [٦] . وقال: (وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) [٧] .
و (مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ) [٨] . (وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ) [٩] . فالأسماء مرتفعة بالظرف، لجري الظرف صلة موصول.
وقال: (لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ) [١٠] لا خلاف في رفع «زفير» هنا بالظرف، وهو «لهم» لأنه مثل الرحيل في قولهم: غدا الرّحيل.
[١] الأنعام: ١٤٨. [.....]
[٢] الأعراف: ٥٩.
[٣] يونس: ٦٨.
[٤] الكهف: ٤٤.
[٥] هود: ٤١.
[٦] الأنعام: ٧١.
[٧] الرعد: ٤٣.
[٨] المؤمنون: ٨٨.
[٩] القمر: ٤.
[١٠] هود: ١٠٦.