اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٦٥٢
لتفصل بينهما في «إحسانان» ، وجاز «ها انتم» ولم يجزها قوم لشبه المضمر بالميم في الإبهام. وأما قوله: (قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ) [١] ، فيمكن أن يكون من هذا الباب، على تقدير: يا إبراهيم، فحذف، ويمكن أن يكون رفعاً، أقيم مقام فاعل [٢] «يقال» .
وأما قوله: (وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا/ ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا) [٣] ، فقد قيل: التقدير: يا ذرية وقيل: قوله «ذرية» مفعول ثان ل «تتخذوا» ، و «وكيلا» الأول، فيمن قرأه بالتاء [٤] .
وأما قوله: (قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ) [٥] ، و (قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) [٦] فالميم في آخر «اللهم» بدل من «يا» ، فيقال: يا الله، واللهم. وانتصاب قوله: «مالك الملك» على نداء آخر، أي: يا مالك الملك، و: يا فاطر السموات، كقوله: (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ) [٧] أي: يا فاطر السموات.
وأبو العباس يحمله على موضع المنادى، كقولهم: يا زيد أخا عمرو.
وسيبويه لا يرى ذلك، لأنه لما ضمت الميم إلى الكلمة صارت الأصوات التي لا توصف.
ومثله قراءة من قرأ: (طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ) [٨] بالنصب، أي:
يا حسن ماب، فحذف.
[١] الأنبياء: ٦٠.
[٢] يريد: نائب فاعل.
[٣] الإسراء: ٢ و ٣.
[٤] ويقرأ «يتخذوا» بالياء، على: لئلا يتخذوا.
[٥] آل عمران: ٢٦.
[٦] الزمر: ٤٦.
[٧] يوسف: ١٠١.
[٨] الرعد: ٢٩. [.....]