اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٥٧٣
والمعنى: من لقاء موسى الكتاب، فأضيف المصدر إلى ضمير «الكتاب» وفي ذلك مدح له على امتثاله ما أمر به، وتنبيه على الأخذ بمثل هذا الفعل.
كقوله: (اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) [١] و (فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ)
[٢] .
ويجوز أن يكون الضمير لموسى- عليه السلام- والمفعول به محذوف، كقوله: (إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ) [٣] والدعاء مضاف إلى الفاعل.
ويجوز أن يكون التقدير: من لقائك موسى، فحذف/ الفاعل، فيكون ذلك في الحشر، والاجتماع للبعث، أو في الجنة، فيكون كقوله:
(فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها) [٤] .
ومن ذلك قوله: (مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ) [٥] . أي: مثل نور الله في قلب محمد- صلى الله عليه وعلى آله.
وقيل: مثل نور القرآن.
وقيل: بل مثل نور محمد- عليه السلام.
وقيل: بل مثل نور قلب المؤمن.
[و] [٦] قوله تعالى: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) [٧] ، «ذا» إشارة إلى الإحياء، أو إلى ذكر القصة، أو للإباحة، أو للإبهام.
[١] الأنعام: ١٠٦.
[٢] القيامة: ١٨. [.....]
[٣] فاطر: ١٤.
[٤] طه: ١٦.
[٥] النور: ٣٥.
[٦] تكملة يقتضيها السياق.
[٧] البقرة: ٧٤.