اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٤٣٠
وإذا أخذ الرجل في الكلام طالباً منك باب التكرار، فاقرأ عليه ما أثبته لك هنا.
وقوله تعالى: (وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ... فَلَمَّا جاءَهُمْ) [١] فهذا تكرير للأولى.
ألا ترى: أنا لا نعلم «لما» جاء جوابها بالفاء في موضع، فإذا كان كذا، ثبت أنه تكرير.
ومما يكون كذلك أيضاً: (إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً) «٢» . ثم قال:
(رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ) «٣» .
وقال: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ) [٤] . بعد قوله: (كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ) [٥] فكرر «في» .
وقال عز من قائل: (وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها) [٦] فكرر «في» .
قال أبو بكر: في آيات في سورة «الجاثية» إنها تكرار، وعند الجرمى أن قوله: (أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [٧] (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ) «٨» إلى قوله (أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ) «٩»
[١] البقرة: ٨٩.
(٣- ٢) يوسف: ٤.
[٤] النور: ٣٦.
[٥] النور: ٣٥.
[٦] هود: ١٠٨.
[٧] الأنعام: ٥٤.
(٩- ٨) المؤمنون: ٣٥.