اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٥٣١
ومن هذا الباب قوله تعالى: (وَحُورٌ عِينٌ) [١] فيمن رفع.
والتقدير: وهناك حور عين، أو: لهم حور عين، ف «حور» رفع بالظرف المضمر عند الأخفش، وبالابتداء عند سيبويه، وجاز حذف الظرف، لأن ما قبله يدل عليه.
ومن ذلك: قوله تعالى: (وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ) «٢» . فيمن أفرد «وآخر» يرتفع «أزواج» بالظرف على المذهبين، لأن قوله: (مِنْ شَكْلِهِ) «٣» جرى وصفاً على «آخر» ، فهو كقولك: مررت برجل في داره عمرو.
وسها الفارسي أيضا في هذه الآية فقال: و «من» رفع بالابتداء، ولا يرفع هذا أحد بالابتداء، وهذا كما سها في قوله: (بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها) [٤] .
وقوله: (هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ) [٥] ، هذه ثلاث آيات سها فيها، وتردد كلامه، وسها أيضاً في قوله: (أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ) [٦] .
فخذها عن أوراق جمة.
ومثله في ارتفاعه بالظرف قبله قوله: (أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ) [٧] ، ف «الأمن» مرتفع ب «لهم» لجريه خبراً على قوله «أولئك» أي: أولئك ثابت لهم الأمن.
[١] الواقعة: ٢٢.
(٣- ٢) ص: ٥٨.
[٤] هود: ٤١.
[٥] الكهف: ٤٤. [.....]
[٦] الأنعام: ٧١.
[٧] الأنعام: ٨٢.