اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٥٠٤
ومن ذلك قوله: (وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) [١] ، أي: أوتيت من كل شيء شيئاً.
وعليه قوله: (فَغَشَّاها ما غَشَّى) [٢] . أي: ما غشاها إياه، فحذف المفعولين جميعاً.
ومن ذلك قوله تعالى: (وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ) [٣] ، ف «جعل» هنا من أخوات «ظننت» ، وقد قالوا: زيداً ظننته منطلقاً، فلما أضمرت الفعل، فسرته بقولك «ظننته» ، وحذفت المفعول الثاني من الفعل الأول المقدر، اكتفاء بالمفعول الثاني الظاهر في الفعل الآخر، وكذلك بقية أخوات «ظننت» .
ومن ذلك قوله تعالى: (وَدَعْ أَذاهُمْ) [٤] ، والتقدير: دع الخوف من أذاهم.
فحذف المفعول والجار، كقوله: (لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً) [٥] .
ومن ذلك قوله تعالى: (فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا) [٦] .
قيل: التقدير: آتنا ما نريد في الدنيا، فحذف المفعول الثاني. وقيل: «في» زائدة، أي: أتنا الدنيا.
ومن ذلك قوله تعالى: (إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسالاتِهِ) [٧] .
يجوز أن يكون المراد بالبلاغ، ما بلغ النبي- صلى الله عليه وعلى آله- عن الله وآتاه.
[١] النمل: ٢٣.
[٢] النجم: ٥٤.
[٣] الحج: ٣٦.
[٤] الأحزاب: ٤٨.
[٥] الكهف: ٢. [.....]
[٦] البقرة: ٢٠٠.
[٧] الجن: ٢٣.