اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٥٠٠
وكذلك: فديته وافتديته، وهذا كثير.
وأما قوله تعالى: (فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ) [١] فتقديره: فأتبعوهم جنودهم، فحذف أحد المفعولين، كما حذف من قوله: (لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ) [٢] ، ومن قوله: (لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا) [٣] .
المعنى: لا يفقهون أحداً، ولينذر الناس بأساً شديداً.
(وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ) [٤] أي: عذابه أو حسابه.
فقوله: (فَأَتْبَعَ سَبَباً) [٥] إنما هو افتعل/ الذي للمطاوعة فيعدى إلى مفعول واحد، كقوله: (وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ) »
(وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ) [٧] .
وأما قوله تعالى: (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً) [٨] . فتقديره:
أتبعهم فرعون طلبته إياهم، أو تتبعه لهم.
كذلك (فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ) [٩] . المعنى: أتبعه شهاب مبين الإحراق، أو المنع من استراق السمع.
وقوله تعالى: (وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا) [١٠] . مطاوع «تبع» يتعدى إلى مفعول
[١] الشعراء: ٦٠. [.....]
[٢] الكهف: ٢.
[٣] الكهف: ٩٣.
[٤] الأنعام: ٥١.
[٥] الكهف: ٨٥.
(٦) البقرة: ١٠٢.
[٧] الشعراء: ١١١.
[٨] يونس: ٩٠.
[٩] الحجر: ١٨.
[١٠] هود: ١١٦.