اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٦٢٠
حمل «الأنفس» على «الأشخص» كأنه قال: ثلاثة أشخص.
ومنه قوله تعالى: (فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) [١] ، أنث «العشر» لما كان «الأمثال» بمعنى: الحسنات، حمل الكلام على المعنى.
ومن ذلك قوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ) [٢] ، (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ) [٣] ، (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ) [٤] ، (أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ) [٥] ، / عدي «ترى» ب «إلى» حملاً على النظر كأنه قال: ألم تنظر.
وإن شئت كان المعنى: ألم ينته علمك إلى كذا؟.
وعكس هذا قوله: (أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) [٦] ولم يقل: إلى ملكوت، لأن المعنى: أو لم يتفكروا في ملكوت السموات.
ومن الحمل على المعنى قوله: (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ) [٧] بعد قوله:
(إِلَى الَّذِي حَاجَّ) [٨] كأنه قال: أرأيت كالذي حاج إبراهيم في ربه، أو كالذي مر على قرية فجاء بالثاني على أن الأول كأنه قد سيق كذلك.
ومنه قوله تعالى: (وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ) [٩] إلى قوله: (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ) [١٠] ، لأن معناه: إن يؤخرنى أصدق وأكن، فحمل «أكن» على موضع «فأصدق» لأنه في موضع الجزم لما كان جواب «لولا» .
[١] الأنعام: ١٦٠.
[٢] البقرة: ٢٤٣.
[٣] البقرة: ٢٤٦.
[٤] البقرة: ٢٥٨.
[٥] الفرقان: ٤٥.
[٦] الأعراف: ١٨٥.
[٧] البقرة: ٢٥٩.
[٨] البقرة: ٢٥٨.
[٩] المنافقون: ١٠. [.....]
[١٠] المنافقون: ١٠.