اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٥٠٢
فهذا الفعل بتعديه مرة باللام، وأخرى بإلى، مثل: (أَوْحى) في قوله: (وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ) [١] ، وقوله: (بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها) [٢] .
وقد يحذف الحرف في قولك من قولهم: هديته لكذا وإلى كذا، فيصل الفعل إلى المفعول الثاني، كما قال: (اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ) [٣] أي دلنا عليه، واسلك بنا فيه، فكأنه سؤال واستنجاز لما وعدوا به.
وقوله: (يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ) [٤] أي:
سبل دار السلام، بدلالة قوله: (لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ) [٥] .
ومن ذلك قوله: (ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا) [٦] أي: ثم ائتوني صفاً، إن جعلت «صفاً» حالاً أضمرت المفعول، ويجوز أن تجعل «الصف» مفعولاً به.
ومن ذلك قوله تعالى: (إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ) [٧] ، أي: إما أن تلقي العصا، وإما أن نكون أول من ألقى ما معه. قال: (بَلْ أَلْقُوا) . [٨]
أي: ألقوا ما معكم.
[١] النحل: ٦٨.
[٢] الزلزلة: ٥.
[٣] فاتحة الكتاب: ٥.
[٤] المائدة: ١٦.
[٥] الأنعام: ١٢٧.
[٦] طه: ٦٤.
[٧] طه: ٦٥.
[٨] طه: ٦٦.