اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٤٣٩
ولا مثل: (بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ) [١] لأن هذه الأفعال تشبه الأول/ من حيث كانت بمعنى العلم، فلذلك أجريت مجراها، فأما ٧٥ ش «وددت» فليس من هذا الباب.
ألا ترى أنه لا يشبه العلم، ولا يضمر بعده القول أيضاً، كما أضمر بعد قوله:
(فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ) [٢] .
ولا مثل: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) [٣] .
ومثل قوله:
إني سأبدي لك فيما أبدي ... شجن لي ببلاد سند
وشجن لي ببلاد نجد [٤] لأن هذه الأفعال ونحوها لما كانت بمعنى «القول» استقام إضمار «القول» بعدها لسدها مسده، حتى قال بعض الناس: إنها بمنزلة «القول» ، وليس «وددت» كذلك.
وإذا لم تكن مثله، وكان معناها التعدي، قلنا: إن «لو» بعده زائدة، والتقدير في الفعل الواقع بعد «أن» ، وحذفت «أن» ووقع الفعل موقع الاسم، فالفعل في موضع المفعول.
وحسن هذا الحذف لذكر «لو» في الكلام أنه حرف، فصار الحرف المذكور كالبدل من المحذوف، كما صار اللام في: قولهم: ما كان ليفعل، بدلاً من «أن» .
[١] يوسف: ٣٥.
[٢] القمر: ١٠.
[٣] النساء: ١١.
[٤] اللسان (شجن) :
إني سأبدي لك فيما أبدي ... لي شجنان شجن بنجد
وشجن لي ببلاد هند