اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٤٦٨
ومن حذف المفعول قوله تعالى: (فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْباناً آلِهَةً) [١] . تقديره: الذين اتخذوهم قرباناً آلهة.
«قربان» لفظه مفرد في معنى الجمع، كما أريد به التثنية في قوله:
(إِذْ قَرَّبا قُرْباناً) [٢] .
والمعنى: قرب كل واحد منهما قرباناً، فحذف المضاف. يقوي ذلك أن «قرباناً» جمع أنه قد جمع في قول ابن مقبل:
كانت لساسته تهدى قرابيناً [٣]
فلو كان هذا على الظاهر، لثني، كما جمع «القرابين» في قول ابن مقبل و «قربان» فى الأصل مصدر ك «غفران» ، فمن أفرد، حمل على الأصل، ومن جمع، اعتبر اللفظ، لأنه صار اسماً، وخرج عن المصدرية، كقوله:
لله در اليوم من لامها [٤]
ألا ترى أنه قال: هو بمنزلة: لله بلادك.
وأما قوله: (سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ) [٥] ف «من» مبتدأ الاستفهام، و «يأتيه» الخبر و «يخزيه» صفة العذاب، و «العلم» معلق، مثلها في: علمت [٦] من في الدار، (وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ) ، «من» استفهام أيضا، و «هو كاذب» مبتدأ وخبر، في موضع خبر «من» .
[١] الأحقاف: ٢٨.
[٢] المائدة: ٢٧. [.....]
[٣] صدره:
من مشرف نيط البلاط به
(جمهرة أشعار العرب ٣٣٢) .
[٤] عجز بيت لعمرو بن قميئة، وصدره:
لما رأت ساتيدما استعبرت
وساتيدما: جبل.
[٥] هود: ٩٣.
[٦] في الأصل: «عملت» .