اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٦١٧
ومثل ذلك قول أبي علي في قوله تعالى: (وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ) [١] .
ثم قال: (أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ) [٢] فقال: هذا محمول على المعنى لأنه لما قال:
(وَلا تُؤْمِنُوا) [٣] كأنه قال: أجحدوا أن يؤتي أحد مثل ما أوتيتم؟
ومثله: (وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا) [٤] فعدّاه ب «من» .
كأنه قال: ونجيناه من القوم الذين كذبوا.
وقال: (فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جاءَنا) [٥] ، كأنه قال: من يعصمنا من بأس الله إن جاءنا؟
وقال: (وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ) [٦] ، فحمله على الإحسان، كأنه قال:
وتحسنوا إليهم.
ومن هذا الباب قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ) «٧» إلى قوله (وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ) «٨» . «في الرقاب» لم يعطف على «الفقراء» لأن المكاتب لا يملك شيئا، وإنما ذكر لتعريف الموضع، و «الغارمين» عطف على «الفقراء» إذ لا يملكون، «وفي سبيل الله» مثل قوله «وفي الرقاب» لأن ما يخرج في سبيل الله يكون فيه
[١] آل عمران: ٧٣.
[٢] آل عمران: ٧٣.
[٣] آل عمران: ٧٣.
[٤] الأنبياء: ٧٧.
[٥] غافر: ٢٩.
[٦] الممتحنة: ٨.
(٨- ٧) التوبة: ٦٠.