اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٦٧٣
ومن ذلك قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ) [١] ، فالباء في «بقادر» ، زائدة، لأنه خبر «أن» ، وجاءت زيادتها للحاق النفي أول الكلام.
وأما قوله: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) [٢] فالكاف زائدة، والتقدير: ليس مثله شيء، لأن حمله على الظاهر يوجب إثبات المثل.
وقيل: الباء بمعنى الصفة، أي: ليس كصاحب صفته شيء، وصاحب صفته هو هو.
وقيل: بل «المثل» زيادة.
وقد تزاد «من» في النفي بلا خلاف، نحو قوله: (ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ) [٣] أي: ما لكم إله، وكقوله: (هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ) ، وقوله:
(وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ) [٤] ، (وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ) [٥] .
فأما زيادتها في الواجب فلا يجوز عند سيبويه، وهو جائز عند الأخفش، وقد تقدم ذلك فيما مضى، كقوله تعالى: (وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالًا طَيِّباً) [٦] .
و: (فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) [٧] . وقد تقدّم ذلك.
[١] الأحقاف: ٣٣.
[٢] الشورى: ١١.
[٣] الأعراف: ٥٩، ٦٥، ٧٣، ١٨٥، وهود: ٥٠، ٦١، ٨٤.
[٤] آل عمران: ٦٢.
[٥] المائدة: ٧٣.
[٦] المائدة: ٨٨. [.....]
[٧] المائدة: ٤.