اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٧١٧
وقوله «أو كفارة» عطف على «جزاء» ، و «طعام» بدل منه، أو «عدل ذلك» عطف على «كفارة» والتقدير: فجزاء مثل ما قتل من النعم، أو كفارة طعام مساكين، أو عدل ذلك صياماً يحكم به ذوا عدل منكم هدياً بالغ الكعبة ليذوق وبال أمره.
ومن ذلك: (قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ) [١] . «يوم» ظرف لقوله: «له» ، ويجوز أيضاً أن يتعلق بالمصدر الذي هو «الملك» فيكون مفعولاً به، كأنه: يملك ذلك اليوم، كما قال: (مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) [٢] .
وقوله: (عالِمُ الْغَيْبِ) [٣] فيمن جر، وهي رواية عن أبي عمرو، نعت لقوله: (وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ) [٤] . ومن رفع «عالم» فهو رفع بفعل مضمر، أي: ينفخ فيه عالم الغيب، كقوله: (رِجالٌ) [٥] بعد قوله:
(يُسَبِّحُ) [٦] .
ومن ذلك قوله: (وَأُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها) [٧] نصب عطف على قوله:
(وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها) [٨] ، تقديره: (ومغانم أخرى) نظيره: (وَأُخْرى تُحِبُّونَها) «٩» والتقدير: على تجارة [١٠] تنجيكم وتجارة أخرى. وإن شئت كان التقدير: ولكم تجارة أخرى تحبونها. ثم قال: (نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ) «١١» أي:
هى نصر.
[١] الأنعام: ٧٣.
[٢] الفاتحة: ٤.
[٣] الأنعام: ٧٣.
[٤] الأنعام: ٧١.
[٥] النور: ٣٧.
[٦] النور: ٣٦.
[٧] الفتح: ٢١. [.....]
[٨] الفتح: ٢٠.
(١١- ٩) الصف: ١٣.
[١٠] يريد قوله تعالى في الآية العاشرة من هذه السورة- سورة الصف- (هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ) .