اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٥٧٨
/ فقالوا: «حاتم» مجرور، بدل من الهاء في «جوده» .
وفار فائر أحدهم، فقال: إنما الرواية: ما ضن بالماء حاتم.
برفع «حاتم» .
واستجاز الإقواء في القصيدة، حتى لا يكون صائراً إلى إبدال المظهر من المضمر، وقد أريتك هذا في هذه الآي، وأزيدك وضوحاً حين أفسر لك قوله: (أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا) [١] .
ألا ترى أنه قال: «لأولنا وآخرنا» فأبدل من النون والألف بإعادة اللام.
كما قال: (لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ) [٢] فكرر اللام، لأن العامل مكرر في البدل تقديراً أو لفظاً.
ولهذا المعنى قال أبو علي في قوله: (ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ) [٣] في قراءة أبي عمرو، فألحق حرف الاستفهام، كان «السحر» بدلاً من المبتدأ، ولزم أن يلحق «السحر» الاستفهام، ليساوي المبدل منه في أنه استفهام.
ألا ترى أنه ليس في قولك: «السحر» استفهام، وعلى هذا قالوا:
كم مالك أعشرون أم ثلاثون؟ فجعلت «العشرون» و «الثلاثون» بدلا من «كم» .
[١] المائدة: ١١٤.
[٢] الأعراف: ٧٥. [.....]
[٣] يونس: ٨١.