اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٧٦٧
الباب الثالث والأربعون
هذا باب ما جاء في التنزيل من المصادر المنصوبة بفعل مضمر دل عليه ما قبله فمن ذلك قوله تعالى: (وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ) [١] ، أي:
نسألك غفرانك، ونستغفر غفرانك، واغفر لنا غفرانك.
ومن ذلك قوله تعالى: (لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) [٢] . أي: لأثيبنهم ثوابا، فدل على ذلك «لأكفرن» .
ومثله: (لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ) «٣» إلى قوله: (نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) «٤» .
لأنه يدل على: أنزلهم إنزالاً.
ومن ذلك قوله: (وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا) «٥» ، لأن قوله: «وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله» «٦» دل على أنه كتب ذلك، أي: كتب ذلك عليهم كتاباً مؤجلاً.
ومن ذلك قوله: (كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ) [٧] لأن قبله (حُرِّمَتْ) [٨] ، وقد نقدم ذلك.
ومن ذلك قوله: (ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ) [٩] فيمن نصب، أي: أقول قول الحق.
ومنه قوله تعالى: (وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ) [١٠] لأن معنى «تهجد» «وتنفل» واحد.
[١] البقرة: ٢٨٥.
[٢] آل عمران: ١٩٥.
(٤- ٣) آل عمران: ١٩٨.
(٦- ٥) آل عمران: ١٤٥.
[٧] النساء: ٢٤.
[٨] النساء: ٢٣.
[٩] مريم: ٣٤.
[١٠] الإسراء: ٧٩.