اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٧٦٥
فإن قلت: يكون الضمير عائداً على «الذين كذبوا» ، وهو جمع.
قيل: هذا يبعد، لأن «الذين كذبوا بآياتنا» معلوم أنهم غير مؤمنين، فإذا لم يجز هذا ثبت أن الضمير يعود إلى «الدابر» ، وإذا عاد إليه ثبت أنه جمع، و «الدابر» يجوز أن يكونوا مؤمنين، ويجوز أن يكونوا كافرين، مثل «الخلف» ، ويصح الإخبار عنهم بأنهم كانوا مؤمنين.
ومن ذلك قوله: (وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ) [١] أي: الكفار، فيمن، أفرد أراد الجنس، ومنه: (وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً) [٢] . أي:
على معصية ربه ظهيراً.
وأما قوله تعالى: (وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ) [٣] . «فالفلك» اسم يقع على الواحد والجمع جميعاً.
قال في المفرد: (وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ) [٤] .
وقال في الجمع: (حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ) [٥] . فقال:
«وجرين» ، فجمع، وهو في الجمع مثل: أسد، وفي المفرد مثل: قفل.
ومن ذلك «أحد» في قوله: (وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ) [٦] .
وقال: (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً) [٧] . أي: أنفساً.
وقال: (وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً) [٨] . أي: رفقاء.
وقال: (ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا) [٩] أي: أطفالا.
[١] الرعد: ٤٢.
[٢] الفرقان: ٥٥.
[٣] البقرة: ١٦٤.
[٤] الشعراء: ١١٩.
[٥] يونس: ٢٢.
[٦] النساء: ١٥٢.
[٧] النساء: ٤.
[٨] النساء: ٦٩.
[٩] غافر: ٦٧. [.....]