اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٧٤٦
وأما قوله: (وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ) ، [١] فيمن لم ينون، فيجوز أن يكون «عزير» مبتدأ، و «ابن» صفة، والخبر مضمر، أي: قالت اليهود عزير ابن الله معبودهم.
ويجوز أن يكون حذف التنوين لالتقاء الساكنين، ويكون «ابن» خبراً.
ويجوز أن يكون لم يصرف «عزير» ، ومثله: (يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ) [٢] فيمن جعل «يدعو» بمعنى «يقول» . وقد تقدم ذلك في المبتدأ.
ومثله: (وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ) ، [٣] ولم يقل: محطوط عنا، وقد تقدم.
ومثله: (طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ) [٤] و: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) [٥] ، وقد تقدم.
ومثله قوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ) «٦» ، والتقدير: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا) إلى قوله: (فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) «٧» / والصابئون كذلك، فالتقدير في «والصابئون» ، أي:
والصابئون كذلك، فحذف الخبر وفصل بين اسم «إن» بمبتدأ مؤخر تقديراً، وقال:
ومن يك أمسى بالمدينة رحله ... فإنّى وقيّارا بها لغريب [٨]
[١] التوبة: ٣٠.
[٢] الحج: ١٣.
[٣] طه: ٧٣.
[٤] محمد: ٢١.
[٥] يوسف: ١٨ و ٨٣.
(٧- ٦) المائدة: ٦٩.
[٨] البيت لضابئ البرجمي. (الكتاب ١: ٧٨) .