اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٧٢٦
وأما قوله: (لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا) [١] أولى أن الفعل من غير فصل، وليس هذا كقوله: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى) [٢] ، لأن «ليس» ليست لها قوة الفعل، ولكنه يكون «لا» المركبة مع «لو» عوضاً من الفصل، وإن تقدمت، كما كان عوضاً من التوكيد في قوله: (ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا) [٣] ، وإن كانت بعد حرف العطف زائدة عن موضع التوكيد في الحاشية.
قال عثمان: راجعته في هذا فقلت: ولم جعلت «أن» مخففة من الثقيلة، وما أنكرت أن تكون هي الخفيفة الناصبة للفعل؟ فتفكر ملياً ثم جوزه.
ومن التقديم والتأخير قول الكوفيين: نعم زيد رجلا. واستدلوا ب (وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً) [٤] . قال: وقد يكون التقدير على غير ما قالوا، لأن «نعم» غير متصرف.
ومن ذلك: (حم [١] وَالْكِتابِ الْمُبِينِ) [٥] إلى قوله: (إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) «٦» هو جواب القسم.
فأما قوله: (إِنَّا أَنْزَلْناهُ) «٧» اعتراض ليس بجواب، لأنه صفة القرآن، وليس من عادتهم أن يقسموا بنفس الشيء إذا أخبروا عنه، فهو معترض بين القسم وجوابه.
[١] القصص: ٨٢.
[٢] النجم: ٣٩.
[٣] الأنعام: ١٤٨.
[٤] النساء: ٦٩.
[٥] الدخان: ١ و ٢.
(٧- ٦) الدخان: ٣.