اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٧٢١
ومن ذلك قوله تعالى: (وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ) [١] . قالوا: فيه قولان:
أحدهما: «ما» بمعنى: «من» ، وهو قبيح.
والآخر: أن تكون صفة «كل» ، والفصل لا يمنع كما لم يمنع (أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) [٢] و (أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) [٣] و (لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً) [٤] وأما قوله: (ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ) [٥] . لا يكون الباء من صلة «قلته» ، لأنه لا يتقدم على الشرط ما في حيزه، ولا يكون للقسم، لأنه لا لام مع «إن» ، ولا مع «قد» والقسم يوجب ذلك، نحو: والله لئن تأت لأقومن، فهو من صلة الظرف الذي قبله.
ومن ذلك قوله: (وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ) «٦» إلى قوله: (مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ) «٧» يجوز في موضع «الحوايا» وجهان:
أحدهما: إنه رفع، عطف على «الظهور» ، بتقدير: أو ما احتملت الحوايا.
والثاني: النصب، / بمعنى العطف على «ما» فى «إلا ما حملت» ، وموضع «ما اختلط» نصب، لأنه معطوف على «ما» الأولى.
وقال قوم: حرمت عليهم الثّروب وأحل لهم ما حملت الظهور، فصار قوله (الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ) «٨» نسقا على «ما حرم» لا على الاسم
[١] النساء: ٣٣.
[٢] الأنعام: ١٤.
[٣] إبراهيم: ١٠.
[٤] المائدة: ٤٨.
[٥] المائدة: ١١٦.
(٨- ٧- ٦) الأنعام: ١٤٦.