اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٦٨٦
فما جاء من ذلك من الصلة والموصول قوله تعالى: (وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ) [١] .
وكقوله:
ذاك الذي وأبيك يعرف مالك ... والحق يدفع ترهات الباطل [٢]
فإذا جاء الفصل بين الصلة والموصول بما ذكرنا من الاعتراض فإنه يجوز الفصل بين اسم «إن» وخبرها بالاعتراض الذي هو قوله (وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً) [٣] أحرى، لأن اتصال الصلة بالموصول أشد من اتصال المبتدأ بالخبر، ألا ترى أنهما يجريان مجرى الاسم الواحد، وأن المبتدأ قد يحذف خبره ولا يستعمل إثباته. وقوله: «يضاعف لهم» على هذا التأويل في الآية فى موضع رفع ب «إن» خبر المبتدأ.
ومما جاء من الاعتراض بين الفعل والفاعل قوله:
ألا هل أتاها والحوادث جمة ... بأن امرأ القيس بن تملك بيقرا [٤]
فالمبتدأ والخبر اعتراض، والجار والمجرور في موضع رفع ب «أن» فاعل، كما أنهما في «كفى بالله» كذلك، وإذا جاز في الفعل والفاعل كان المبتدأ والخبر أجوز.
ومن الاعتراض بين الصفة والموصوف قوله: تعالى: (ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ) [٥] كما أن قوله: (لَوْ تَعْلَمُونَ) [٦] كذلك، والمعنى في «لو تعلمون» : اعلموا، كما تقول: لو قمت، أي: قم.
[١] يونس: ٢٧.
[٢] اللسان «تره» . [.....]
[٣] الحديد: ١٨.
[٤] بيقر: هاجر من أرض إلى أرض. والبيت لامرئ القيس.
[٥] مريم: ٣٤.
[٦] الواقعة: ٧٥ و ٧٦.