اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٦٥٩
الباب الرابع والثلاثون
هذا باب ما جاء في التنزيل من حروف الشرط دخلت عليه اللام الموطئة للقسم فمن ذلك قوله تعالى: (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ) [١] ، (وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ) [٢] ، (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) . [٣]
وقوله: (وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ) [٤] .
وقوله تعالى: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ) [٥] .
وقوله: (وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ) [٦] .
وقوله: (لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ) » .
وقوله: (لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ) [٨] .
وهذا ونحوه من الآي دخلت اللام على حرف الشرط فيه مؤذنة بأن ما بعدها جواب قسم مضمر، على تقدير: والله لئن اتبعت أهواءهم يدل على صحة هذا، وأن الجواب جواب قسم مضمر دون جواب الشرط، ثبات النون في قوله:
«لا يأتون بمثله» . وقوله: «لا يخرجون معهم» ، ولو كان جواب الشرط لم يقل:
[١] البقرة: ١٢٠.
[٢] البقرة: ١٤٥.
[٣] الأنعام: ١٢١.
[٤] هود: ٩.
[٥] الإسراء: ٨٨.
[٦] الإسراء: ٨٦. [.....]
(٧) الحشر: ١٢.
[٨] الأعراف: ١٨.