اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٥٩٥
فهذا يوجب الكسر لقوله: (نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ) [١] إلى قوله: (يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ) فكسر لأن ما بعد النداء مبتدأ.
وقال في قوله: (نُودِيَ يا مُوسى) [٢] : أي: (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) [٣] فالكسر على قياس قراءة عبد الله، الوجه.
قال: ولا يكون «يا موسى» قائماً مقام الفاعل، ولا «إني أنا ربك لأنهما جملتان، والجملة لا تكون فاعلة.
وهذا منه خلاف قول سيبويه حين جوز في (لَيَسْجُنُنَّهُ) «٤» أنه فاعل «بدا» ، وقد بينته «في التتمة» فلا يحتاج إلى إضمار المصدر في «نودي» .
كما لا يضمر سيبويه «بدا» في قوله «ليسجننه» [بعد قوله] (ثُمَّ بَدا) «٥» .
وأما قوله: (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ) «٦» بالفتح والتشديد، عن الزيات والأعمش، وهما يقرآن: (إِنِّي أَنَا رَبُّكَ) «٧» بالكسر فقد سهوا بأسرهم.
وعندي أنه محمول على المعنى لأنه [لما] كان قال: (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً) «٨» ، وكان معناه: افعل ذلك لأنك بالوادي المقدس، جاز أن يقول: (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ) «٩» ، أي اخلع: نعليك لهذا ولهذا.
وأين هم من هذا؟ لم يتأملوا في أول/ الكلام، ولم ينظروا في قراءة الزيات، والله أعلم.
[١] القصص: ٣٠.
[٢] طه: ١١.
[٣] طه: ١٢.
(٤- ٥) يوسف: ٣٥.
(٩- ٦) طه: ١٣- وهي قراءة للزيات.
(٧- ٨) طه: ١٢.