اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٥٧٤
وفي الضمير الآخر قولان:
أحدهما- للقلوب.
والثاني- أنها للحجارة، لأنها أقرب المذكورين.
ومن ذلك قوله تعالى: (وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) [١] الضمير لله، لتقدم ذكره في قوله: (آمَنَّا بِاللَّهِ) [٢] ، أو لجميع المذكورين [٣] .
وفي قوله: (يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ) [٤] غير وجه:
قيل: يعرفون تحويل القبلة إلى الكعبة.
وقيل: يعرفون محمداً.
وقيل: يعود إلى العلم، من قوله: (مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ) [٥] وهو نعته.
وأما قوله تعالى: (بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ) [٦] .
قال أبو علي: الهاء تعود إلى «ما عقدتم» بدلالة أن الأسماء المتقدمة:
اللغو، والأيمان، وما عقدتم.
ولا يجوز أن يعود إلى اللغو لأن اللغو لا شيء فيه، بلا خلاف.
قال: ولا يعود إلى «الأيمان» إذ لم يقل: فكفارتها.
والمعقود عليه ما كان موقوفاً على الحنث والبر، وما عدا ذلك لم يدخل تحت النص.
وعندي أنه يعود إلى «الأيمان» ، كقوله: (نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ) [٧] .
[١] البقرة: ١٣٦.
[٢] البقرة: ١٣٦.
[٣] أي جميع المذكورين في صدر هذه الآية.
[٤] البقرة: ١٤٦.
[٥] البقرة: ١٤٥.
[٦] المائدة: ٨٩.
[٧] النحل: ٦٦.