اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٥٣٣
ومن ذلك قوله تعالى: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [١] .
يكون «بالمعروف» متعلقا ب «لهن» دون «عليهن» ، وإن كنت على هذا التقدير تعمل الأول اعتباراً بقوله: (وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ) [٢] ، وبقوله: (عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ) [٣] ، فما على الموسع والمقتر من ذلك فهو لهن، وإن لم يعتبر هذا جاز أن يتعلق ب «عليهنّ» .
ومن ذلك قوله تعالى: (وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ) [٤] . قوله: (وَفِي أَنْفُسِكُمْ) [٥] يحتمل أمرين:
أحدهما- أن يكون خبراً ل (آياتٌ) ، فمن رفع بالظرف، كان الضمير الذي فيه على حد الضمير الذي يكون في الفعل. ومن رفع بالابتداء، ففيه ضمير على حد الضمير الذي يكون في خبر المبتدأ.
والوجه الآخر- من قوله، (وَفِي أَنْفُسِكُمْ) أن يكون متعلقاً بمحذوف، يدل عليه قوله: (أَفَلا تُبْصِرُونَ) [٦] تقديره: ألا تبصرون في أنفسكم أفلا تبصرون.
ويكون هذا بمنزل قوله: (وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ) [٧] (وَأَنَا عَلى ذلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ) [٨] .
ألا ترى أن الاستفهام لا يتقدم عليه ما في حيزه، كما أن الموصول كذلك.
[١] البقرة: ٢٢٨.
[٢] البقرة: ٢٤١.
[٣] البقرة: ٢٣٦.
[٤] الذاريات: ٢٠، ٢١.
[٥] الذاريات: ٢١.
[٦] الذاريات: ٢١.
[٧] يوسف: ٢٠.
[٨] الأنبياء: ٥٦. [.....]