اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٤٧٢
فهذا وجه قراءة من ضم «الياء» أن قرئ به.
قوله تعالى: (وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ) [١] دخلت اللام في «إبراهيم» على حد دخولها في: (رَدِفَ لَكُمْ) .
ألا ترى أن «بوأ» يتعدى إلى مفعولين، قال: (لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً) [٢] .
وقال: (وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ) [٣] .
فيجوز أن يكون «المبوأ» المفعول الثاني، كما أن (مَكانَ الْبَيْتِ) كذلك، كل واحد منهما يجوز أن يكون ظرفاً، و «أن» من قوله: (أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً) [٤] .
يجوز أن يكون/ بمعنى «أي» ، لأن ما قبلها كلام تام، ويجوز أن تكون الناصبة للفعل، وصلت بالنهي كما توصل بالأمر.
ويجوز أن يكون تقديره لإبراهيم، أي: لمكان إبراهيم، أي: مكان دعوته، وهو قوله: (فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ) [٥] .
وأما قوله: (أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما) [٦] ، فكالتي في قوله: (رَدِفَ لَكُمْ) [٧] ، والمفعول الأول كعلامة الضمير في قوله: (لَنُبَوِّئَنَّهُمْ) [٨] .
[١] الحج: ٢.
[٢] العنكبوت: ٥٨.
[٣] يونس: ٩٣.
[٤] الحج: ٢٦.
[٥] إبراهيم: ٣٧.
[٦] يونس: ٨٧.
[٧] النمل: ٧٢.
[٨] العنكبوت: ٥٨.