اعراب القران للباقولي منسوب خطا للزجاج - الباقولي، أبو الحسن - الصفحة ٤٤٧
قوله تعالى: (ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ) [١] .
فالحال مؤكدة، لأن في «توليتم» دلالة على أنهم «مدبرين» ، فهذا على نحوين:
أما ما لحق التاء أوله فإنه يجوز أن يكون من باب «تحوّب» و «تأثّم» ، إذا ترك الحوب، والإثم، وكذلك إذا ترك الجهة، التي هي المقابلة.
ويجوز أن تكون الكلمة استعملت على الشيء وعلى خلافه، كالحروف المروية في الأضداد.
فأما قوله تعالى: (وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ) [٢] ، وقوله: (وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ) [٣] ، وقوله: (سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) [٤] .
فهذا منقول من «فعل» ، تقول: داري تلي داره، ووليت داري داره، فإذا نقلته إلى «فعل» قلت: وليت مآخيره، وولاني مآخيره، ووليت ميامنه، وولاني ميامنه، فهو مثل: فرح وفرحته، وليس مثل: لقي وألقيته ولقيته.
وقوله: (لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ) [٥] ، وقوله: (وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) [٦] ، المفعول
[١] التوبة: ٢٥.
[٢] آل عمران: ١١١.
[٣] الحشر: ١٢.
[٤] القمر: ٤٥.
[٥] الحشر: ١٢.
[٦] القمر: ٤٥.