تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٧٩٧
والقمل والضفادع والدم والطمس والسنين لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ- ٤٨- يعني لكي يرجعوا من الكفر إلى الإيمان وَقالُوا لموسى يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ يقول سل لَنا رَبَّكَ فلم يفعل، وقال تسموني ساحرا، وقال فى سورة الأعراف « ... ادْعُ لَنا رَبَّكَ [١] ... » بِما عَهِدَ عِنْدَكَ أن يكشف عنا العذاب، إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ- ٤٩- يعني مؤمنين لك، وكان الله- تعالى- عهد إلى موسى- عليه السلام- لئن آمنوا «كشف» [٢] عنهم فذلك قوله:
«بما عهد عندك» إن آمنا كشف عنا العذاب، فلما دعا موسى ربه كشف عنهم فلم يؤمنوا، فذلك قوله: فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ- ٥٠- الذي عاهدوا عليه موسى- عليه السلام-: « ... لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ [٣] ... » فلم يؤمنوا، قوله: وَنادى فِرْعَوْنُ القبطي فِي قَوْمِهِ القبط وكان نداوة أنه: قالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ أربعين فرسخا في أربعين فرسخا وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي من أسفل مني أَفَلا يعني فهلا تُبْصِرُونَ- ٥١- ألهم جنان وأنهار مثلها، ثم قال فرعون: أَمْ أَنَا خَيْرٌ يقول أنا خير مِنْ هذَا يعني موسى الَّذِي هُوَ مَهِينٌ يعنى ضعيف ذليل وَلا يَكادُ يُبِينُ- ٥٢- حجته يعني لسانه لأن الله- تعالى- كان أذهب عقدة لسانه في طه حين قال: «وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي» [٤] قال الله- تعالى-: « ... قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسى» [٥] ،
[١] سورة الأعراف: ١٣٤.
[٢] فى أ: كشف، ف: كشفت.
[٣] سورة الأعراف: ١٣٤.
[٤] سورة طه: ٢٧.
[٥] سورة طه: ٣٦.