تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٧٣٥
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم [١] - [١]- تَنْزِيلٌ حم يعني ما حم في اللوح المحفوظ يعني ما قضي من الأمر مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- [٢]- اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر «الرَّحْمَنِ» يعني المسترحم على خلقه «والرَّحِيمِ» أرق من الرحمن «الرَّحِيمِ» اللطيف بهم، قوله: كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا ليفقهوه ولو كان غير عربي ما علموه، فذلك قوله: لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ- [٣]- ما فيه، ثم قال: القرآن: بَشِيراً بالجنة وَنَذِيراً من النار فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ يعني أكثر أهل مكة عن القرآن فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ- ٤- الإيمان به وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ «مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ» [٢] وذلك أن أبا جهل [١٣٣ ب]
ابن هشام، وأبا سفيان بن حرب، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، دخلوا على علي بن أبي طالب ورسول الله- صلى الله عليه وسلم- عنده فقال لهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: قولوا: لا إله إلا الله. فشق ذلك عليهم «وَقالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ»
يقولون عليها الغطاء فلا تفقه ما «تقول» [٣] وَفِي آذانِنا وَقْرٌ يعني ثقل فلا تسمع ما تقول، ثم إن أبا جهل بن هشام
[١] لجأت إلى طريقة النص المختار من النسخ أ، ل، ف فى صدر هذه السورة، ففي جميعها اضطراب.
[٢] «مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ» : ساقطة من أ، ف، ل.
[٣] فى الأصل: «تقوم» .