تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٤٨٠
أنفسكم وأولادكم ونساءكم. «قالوا» [١] : فما لنا إذا فعلنا يا نبي الله. قال: لكم النصر في الدنيا والجنة في الآخرة. فقالوا: قد فعلنا [٢] ذلك. فذلك قوله: وقد كانوا عاهدوا الله من قبل. يعني ليلة العقبة حين شرطوا للنبي- صلى الله عليه وسلّم- المنعة لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ منهزمين وذلك أنهم بايعوا النبي- صلى الله عليه وسلم- أنهم يمنعونه مما يمنعون [٣] أنفسهم وأولادهم وأموالهم. يقول الله- عز وجل- وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا- ١٥- يقول إن الله يسأل يوم القيامة عن نقض العهد «فإن» [٤] عدو الله إبليس سمع شرط الأنصار تلك الليلة فصاح صيحة أيقظت النائم، وفزع القظان وكان صوته «أن» [٥] نادى كفاره فقال: هذا محمد قد «بايعه» [٦] الناس فَقَالَ النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لإبليس اخسأ عدو الله.
قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ لن تزدادوا على آجالكم وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ فى الدنيا إِلَّا قَلِيلًا- ١٦- يعني إلى آجالكم القليل [٧] لا تزدادوا عليها شيئا. قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ يعني يمنعكم من الله إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً يعنى الهزيمة أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً يعنى
[١] فى ف: «فقالوا» .
[٢] فى ا: زيادة سطر مكرر وهو سهو من الناسخ. [.....]
[٣] رواية الحديث مما يمنعون منه. ولكن «منه» ليست فى النسخ.
[٤] فى ا: «وإن» .
[٥] فى ف: «إذا» .
[٦] فى ا: «تابعه» وهو تصحيف.
[٧] هكذا فى النسخ والوصف إذا كان زنته فعيل استوى فيه المذكر والمؤنث مثل رجل بخيل وامرأة بخيل.