تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٣٠٦
«من علمه» [١] وجاء جبريل- عليه السلام- فأخبره بما في الحقة فأخبرهم سليمان بما فيها، «ثم رد [٢] سليمان» [٣] الهدية «فَلَمَّا جاءَ [٤] سُلَيْمانَ» قال للوفد:
أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ يقول فما أعطاني الله- تعالى- من الإسلام والنبوة والملك والجنود خير مما أعطاكم بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ- ٣٦- يعني إذا أهدى بعضكم إلى بعض [٥] ، فأما أنا فلا أفرح بها إنما أريد منكم الإسلام، ثم قال سليمان لأمير الوفد: ارْجِعْ إِلَيْهِمْ بالهدية فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها لا طاقة لهم بها من الجن والإنس وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ- ٣٧- يعنى مذلين بالإنس والجن.
ثم قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ- ٣٨- يعنى مخلصين [٥٩ ب] بالتوحيد وإنما علم سليمان أنها تسلم لأنه أوحى إليه ذلك، فلذلك قال: «قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ» فيحرم علي سريرها، لأن الرجل [٦] إذا أسلم حرم ما له ودمه وكان سريرها من ذهب قوائمه اللؤلؤ والجوهر مستور بالحرير والديباج عليه الحجلة قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ يعنى مارد من الجن اسمه الحقيق «٧»
[١] فى أ: من عمله، وفى ز: فعجب أمير الوفد من علمه.
[٢] فى أ، وفى ز: فرد سليمان.
[٣] ورد وصف هذه الهدية فى النسفي وغيره، قريبا مما ورد فى تفسير مقاتل، وكله منقول عن الإسرائيليات، وما أغنى كتاب الله عن هذه الإسرائيليات.
[٤] ما بين القوسين « ... » ساقط من أ، ز.
[٥] من ف، ز. وفى أ: إلى.
[٦] المراد الإنسان سواء أكان رجلا أو امرأة.
(٧) فى أ: الحقيق، وفى ز: حنقوق.