تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٦٢٠
فوالله إنا لنعبده، وإنا لنخشى أن يعاقبنا. وجعل يونس «يذكر [١] » الله- عز وجل-، ويذكر [١١٤ أ] كل شيء صنع ولا يدعوه فألهمه الله- جل وعز- عند الوقت [٢] فدعاه ففلق دعاءه البحر والسحاب فنادى بالتوحيد، ثم نزه الرب- عز وجل- أنه ليس أهل «لأن [٣] » يعصى، ثم اعترف فقال: « ... لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ [٤] » .
«فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ»
«٥» - ١٤١- يعني فقارعهم فكان من المقروعين المغلوبين فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ- ١٤٢- يعني استلام إلى ربه قال الفراء: ألام الرجل إذا استحق اللوم وهو مليم، وقال أيضا: وليم على أمر قد كان منه فهو ملوم على ذلك، رجع إلى قول مقاتل. «٦»
فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ قبل أن يلتقمه الحوت مِنَ الْمُسَبِّحِينَ- ١٤٣- يعني من المصلين قبل المعصية وكان في زمانه كثير الصلاة والذكر لله- جل وعز- فلولا ذلك لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ عقوبة فيه إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ- ١٤٤- الناس من قبورهم [٧] فَنَبَذْناهُ ألقيناه بِالْعَراءِ يعنى البراري من
[١] فى أ: «يذكر» ، وفى ل: «يدعو» .
[٢] كذا فى أ، ل. ولعل المراد عند الوقت المستجاب فيه الدعاء.
[٣] فى أ، وفى ل: «أن» .
[٤] سورة الأنبياء: ٧٨.
(٥) من ل، وليست فى أ.
(٦) هذا دليل قاطع على أن التفسير فى أ، ل وجميع النسخ لمقاتل وليس لهذيل بن حبيب، كما ذهب إلى ذلك الدكتور يوسف العش، ثم إن جميع النسخ متشابهة إلى حد كبير فكيف نقول هذه لمقاتل وتلك لهذيل بن حبيب؟.
[٧] كذا فى أ، ل، والمراد إلى يوم يبعث الناس من قبورهم، فلا يجوز أن يقال يبعثون الناس من قبورهم، إلا على لغة أكلونى البراغيث وهي لغة ضعيفة. [.....]