تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ١٦٢
فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ- ٧١- يعني القرآن «معرضون عنه فلا يؤمنون به [١] » أَمْ تَسْأَلُهُمْ يا محمد خَرْجاً أجرا على الإيمان بالقرآن فَخَراجُ رَبِّكَ يعني فأجر ربك خَيْرٌ يعني أفضل من خراجهم وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ- ٧٢- وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ- ٧٣- يعني الإسلام لا عوج فيه وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يعني لا يصدقون بالبعث عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ- ٧٤- يعني عن الدين لعادلون وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ يعني الجوع الذي أصابهم بمكة سبع سنين، لقولهم في حم الدخان رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ [٢] فليس قولهم باستكانة ولا توبة، ولكنه كذب منهم، كما كذب فرعون وقومه حين قالوا لموسى: ... لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ... [٣] .
فأخبر الله- عز وجل- عن كفار مكة، فقال سبحانه- «وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ من ضر» لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ- ٧٥- يقول لتمادوا في ضلالتهم يترددون فيها وما آمنوا.
ثم قال- تعالى-: وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ يعنى الجوع فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ يقول فما استسلموا يعني الخضوع «لربهم» [٤] وَما يَتَضَرَّعُونَ- ٧٦- يعني «وما كانوا يرغبون [٥] إلى الله- عز وجل- في الدعاء. حَتَّى إِذا فَتَحْنا
[١] ما بين القوسين « ... » من أ، وليس فى ز.
[٢] سورة الدخان: ١٢.
[٣] سورة الأعراف: ١٣٤. [.....]
[٤] «لربهم» : من ز، وليست فى أ.
[٥] فى أ: وما يرغبون، ز: وما كانوا يرغبون.