تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ١٨٨
عليه وسلم- انطلق غازيا وانطلق معه [١] عائشة بنت [٢] أبي بكر- رضي الله عنهما- زوج النبي- صلى الله عليه وسلم-، ومع النبي- صلى الله عليه وسلم- يومئذ رفيق له، يقال له صفوان بن المعطل من بني سليم، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم- إذا سار ليلا مكث صفوان في مكانه حتى يصبح فإن سقط من المسلمين شيء من متاعهم حمله إلى العسكر فعرفه، فإذا جاء صاحبه دفعه إليه، وإن عائشة- رضي الله عنها- لما نودي بالرحيل ذات ليلة [٣] ركبت الرحل فدخلت هودجها، ثم ذكرت حليا كان لها نسيته في المنزل [٤] فنزلت لتأخذ الحلي ولا يشعر بها صاحب البعير فانبعث البعير فسار مع المعسكر فلما وجدت عائشة- رضي الله عنها- حليها وكان جزعا ظفار يا لا ذهب فيه ولا فضة ولا جوهر [٥] فإذا البعير قد ذهب فجعلت تمشي على إثره وهي تبكي، وأصبح صفوان بن المعطل في المنزل [٦] ، ثم سار في أثر النبي- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه فإذا هو بعائشة- رضي الله عنها- قد غطت وجهها تبكي. فقال صفوان: من هذا؟ فقالت: أنا عائشة؟ فاسترجع [٧] ونزل عن بعيره [٨] وقال: ما شأنك يا أم المؤمنين. فحدثته بأمر الحلي فحملها على بعيره،
[١] كذا فى أ، ل، ز، ف.
[٢] فى الأصل: ابنت.
[٣] فى أ: ذلك ليلة، ل: ذات ليلة، والجملة ساقطة من ز.
[٤] هكذا فى أ، ز، ل، ف، والمراد بالمنزل اسم مكان للنزول وهو الموضع الذي نزلت به لنقضي حاجتها بعيدا عن الجيش.
[٥] ما بين الأقواس « ... » من أ، ل وساقط من ز. وفى أ: ولا جوهرا.
[٦] أى فى المكان الذي نزل به الجيش.
[٧] استرجع: أى قال: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ.
[٨] وردت هذه القصة فى لباب النقول للسيوطي: ١٥٧، وقد أخرجها الشيخان وغيرهما عن عائشة- رضى الله عنها. [.....]