تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ١١٦
الأرض حين يحيها من بعد موتها، فذلك قوله- سبحانه-: وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً يعني ميتة ليس فيها نبت يعني متهشمة [١] فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ يعني المطر اهْتَزَّتْ الأرض يعني تحركت بالنبات [٢٠ ب] (كقوله: «تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ» [٢] أي تحرك كأنها حية) [٣] . ثم قال للأرض [٤] : وَرَبَتْ يعني وأضعفت النبات وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ- [٥]- يعني من كل صنف من النبات حسن ذلِكَ يقول هذا الذي فعل، هذا الذي [٥] ذكر من صنعه، يدل على توحيده بصنعه بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وغيره من الآلهة باطل وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى في الآخرة وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ- [٦]- من البعث وغيره قدير وَأَنَّ السَّاعَةَ «آتِيَةٌ» [٦] لا رَيْبَ يعني لا شك فِيها أنها كائنة وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ في الآخرة مَنْ فِي الْقُبُورِ- [٧]- من الأموات فلا تشكوا فى البعث وَمِنَ النَّاسِ يعني النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن السياف [٧] ابن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ يعني يخاصم في الله- عز وجل- أن الملائكة بنات الله- تعالى- وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ- [٨]- «وَلا هُدًى» - ولا بيان معه من الله- عز وجل- بما يقول «ولا كتاب» من الله- تعالى- «مُنِيرٍ» يعني مضيئا [٨] فيه حجة بأن الملائكة بنات الله فيخاصم بهذا.
[١] فى ز: يعنى ميتة متهشمة ليس فيها نبت.
[٢] سورة القصص: ٣١.
[٣] ما بين القوسين ( ... ) : من ز: وفى أ: كقوله للحية «تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ» لم تزل. [.....]
[٤] اللام بمعنى عن، والأنسب: ثم قال عن الأرض.
[٥] الذي: من ز، وليست فى أ.
[٦] فى أ: لآتية، ز: آتية.
[٧] فى ل: السياف، ز: الساق، ا: السابق ولعلها محرفة عن السباق.
[٨] فى ز: مضيئا، ا: مضيء.