تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٥٠١
بَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ إلى المدينة «إضمار» [١] فإن كانت لم تهاجر إلى المدينة فلا يحل تزويجها «ثم قال- تعالى-» [٢] : وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها يعني أن يتزوجها بغير مهر وهي أم شريك بنت جابر بن ضباب [٣] بن حجر من بنى عامر بن لوى وكانت تحت أبي الفكر الأزدي وولدت له غلامين شريكا ومسلما ويذكرون أنه نزل عليها «دلو» [٤] من السماء فشربت منه ثم توفي عنها زوجها أبو الفكر فوهبت نفسها للنبي- صلى الله عليه وسلم- فلم يقبلها ولو فعله لكان له خاصة دون المؤمنين.
فإن وهبت امرأة يهودية أو نصرانية أو أعرابية نفسها «فإنه لا يحل» [٥] للنبي- صلى الله عليه وسلم- أن يتزوجها.
ثم قال: خالِصَةً لَكَ الهبة يعني خاصة لك، يا محمد مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ لا تحل هبة المرأة نفسها بغير مهر لغيرك من المؤمنين وكانت أم شريك قبل أن تهب نفسها للنبي- صلى الله عليه وسلم- امرأة أبي الفكر الأزدى ثم الدوسي
[١] «إضمار» : ساقطة من ا، ف. وهي من ز.
[٢] فى ف، ز، ا: ثم قال- تعالى-: «وأحللنا لك امرأة مؤمنة» .
ويفهم من ذلك أن جملة أحللنا لك من كلام الله. وقد أسقطتها كلية لأنها مفهومة ضمنا مما سبق.
[٣] فى ز: زيادة: «القرشي» .
[٤] فى ف، ز، ا: «دلوا» وهو خطأ لأنه فاعل مرفوع.
[٥] فى النسخ: ف، ز، ا: «فإنها لا تحل» وقد غيرتها إلى «فإنه لا يحل» ليستقيم الكلام. [.....]