تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٧٠٦
قالوا لرسلهم: ما أنتم إلا بشر مثلنا، وما نحن إلا بشر مثلكم ألا أرسل الله ملائكة فهذا جدالهم كما قالوا للنبي- صلى الله عليه وسلم- فَأَخَذْتُهُمْ بالعذاب فَكَيْفَ كانَ عِقابِ- [٥]- يعنى عقابي أليس وجدوه حقا وَكَذلِكَ يعنى وهكذا عذبتهم، «وكذلك» حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ يقول وجبت كلمة العذاب من ربك عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ- [٦]- حين قال لإبليس: «لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ» [١] . قوله:
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ فيها إضمار وهم أول من خلق الله- تعالى- من الملائكة وذلك أن الله- تبارك وتعالى- قال فى سورة «حم عسق» [٢] « ... وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ ... » [٣] «فاختص» [٤] في «حم» المؤمن، من الملائكة حملة العرش وَمَنْ حَوْلَهُ، يقول «ومن» [٥] حول العرش من الملائكة «واختص استغفار الملائكة بالمؤمنين» [٦] من أهل الأرض فقال: «الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ» يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ يقول يذكرون الله بأمره وَيُؤْمِنُونَ بِهِ ويصدقون بالله- عز وجل- بأنه واحد لا شريك له وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا حين قالوا: « ... فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا ... » [٧] وقالت الملائكة: رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ يعنى ملأت كل
[١] سورة ص: ٨٥.
[٢] فى: «عسق» ، وفى ل: «حم عسق» .
[٣] سورة الشورى: ٥.
[٤] فى ا: «فاختصر» ، وفى ل: «فاختص» .
[٥] فى ا: «ومن» ، وفى ل: «من» .
[٦] فى ا: «واختم باستغفار الملائكة للمؤمنين» وفى ل: «واختص بالاستغفار الملائكة للمؤمنين» .
[٧] سورة غافر: ٧.