تفسير مقاتل بن سليمان - مقاتل بن سليمان - الصفحة ٢٦٩
إن لم تعبدوها فردوا على إبراهيم «قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ» [١] - ٧٤- يعني هكذا يعبدون الأصنام قالَ إبراهيم: أَفَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ- ٧٥- من الأصنام أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ- ٧٦- فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي أنا بريء مما تعبدون ثم استثنى إبراهيم- عليه السلام- مما يعبدون ربَّ العالمين- جل جلاله- وعبادتهم الله لأنهم يعلمون أن الله- تعالى- هو ربهم هو الذي خلقهم قوله: إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ- ٧٧- مما تعبدون فإني لا أتبرأ منه وإقرارَهم بالله- عز وجل- أنه خلقهم وهو ربهم، وهم عباده ثم ذكر إبراهيم- عليه السلام- نِعَمَ ربِّ العالمينَ- تعالى- فقال: الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ- ٧٨- وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي إذا جعت وَيَسْقِينِ- ٧٩- إذا عطشت وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ- ٨٠- وَالَّذِي يُمِيتُنِي في الدنيا ثُمَّ يُحْيِينِ- ٨١- بعد الموت في الآخرة.
وَالَّذِي أَطْمَعُ يعني أرجو أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ- ٨٢- يعني يوم الحساب يقول أنا أعبد الذي يفعل هذا بي ولا أعبد غيره وخطيئة إبراهيم ثلاث كذبات، حين قال عن سارة [٢] هذه أختي، وحين قال إِنِّي سَقِيمٌ، وحين قال بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا. إحداهن لنفسه واثنتان لله- عز وجل- دعا ربه- تعالى ذكره- فقال: رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً يعني الفهم والعلم وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ- ٨٣- يعني الأنبياء- عليهم السلام- وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ- ٨٤- يعني ثناء حسنا يقال من بعدي في الناس فأعطاه
[١] فى أ: «قالوا إنا وجدنا» وهو خلاف النص القرآنى. [.....]
[٢] فى ف، ا، م: لسارة. واللام بمعنى عن.